شيخ محمد قوام الوشنوي

284

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وهكذا رواه النسائي عن قتيبة به عن ابن عباس أنّه كان يقول في هذه الآية يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ الآية ، السّجل : الرجل . هذا لفظه ورواه أبو جعفر بن جرير في تفسيره عند قوله تعالى . . . الخ . ثم قال ابن كثير قلت : وقد رواه الحافظ ابن عديّ في كامله من حديث محمّد بن سليمان ، ثم روى عنه بإسناده عن ابن عباس قال : كان لرسول اللّه ( ص ) كاتب يقال له السّجل وهو قوله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ الآية قال : كما يطوي السّجل للكتاب كذلك نطوي السّماء . . . الخ . ثم قال ابن كثير : ومنهم سعد بن أبي سرح ، فيما قاله خليفة بن خيّاط . ثم قال : وقد وهم ، إنّما هو ابنه عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح كما سيأتي قريبا ان شاء اللّه . انتهى . أقول : ثم انّ ابن كثير عدّ أسماء جماعة أخرى سوى ما ذكر ، وقد تركنا ذكرهم للاختصار وعدم فائدة مهمّة في ذكرهم . عدد أصحاب النبي ( ص ) ثم أنّه بعد ذكره لهؤلاء قال : وأمّا جملة الصّحابة ، فقد اختلف النّاس في عدّتهم ، فنقل عن أبي ذرعة أنّه قال : يبلغون مائة ألف وعشرين ألف . وعن الشّافعي أنّه قال : توفّى رسول اللّه ( ص ) والمسلمون ممّن سمع منه ورآه زهاء عن ستّين ألف . وقال الحاكم أبو عبد اللّه : يروي الحديث عن قريب من خمسة آلاف صحابي . ثم قال ابن كثير قلت : والذي روى عنهم الإمام أحمد مع كثرة روايته واطّلاعه واتّساع رحلته وإمامته ، فمن الصّحابة تسعمائة وسبعة وثمانون نفسا ، ووضع في الكتب السّتة من الزيادات على ذلك قريب من ثلاثمائة صحابي أيضا . ثم قال : وقد اعتنى جماعة من الحفّاظ بضبط أسمائهم وذكر أيّامهم ووفياتهم ، من أجلّهم الشّيخ أبو عمر بن عبد البرّ النمري في كتابه الإستيعاب ، وأبو عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن مندة ، وأبو موسى المدني ، ثم نظم جميع ذلك الحافظ عزّ الدين أبو الحسن علي بن محمّد بن عبد الكريم الجزري المعروف بابن الصّحابيّة صنّف كتابه الغابة في ذلك فأجاد وأفاد وجمع وحصل ونال ما رام وأمّل . انتهى .